الشيخ الأنصاري

258

مطارح الأنظار ( ط . ج )

ابن الوليد وإنّما لقي « 1 » « 2 » أحمد بن محمّد بن الوليد ولم ينقل منهم توثيقه إلّا أنّه قيل فيه : إنّه كان من مشايخ الإجازة وإن كان الظاهر وثاقته ؛ حيث إنّ المفيد وأضرابه - كأحمد بن عبدون وابن الغضائري - أجلّ شأنا من أن يكون مخبرهم غير موثّق عندهم ، مضافا إلى أنّ الرواية موجودة في كتاب الصفّار ، والمقصود من ذكر ابن الوليد هو الاتّصال بالمعصوم سندا تيمّنا وتبرّكا ، والمقصود من القرابة عند الشيخ هو الاطّلاع على بعض المزايا في خفايا الزوايا التي لم يطّلع عليها إلّا من ارتاض في الصنائع العلمية ، وإلّا فيجوز أخذ الرواية من الكتاب كما في زماننا هذا ما نقلنا من الكافي والتهذيب والفقيه والوافي وغير ذلك ، لكنّه مع ذلك ليس بتلك المكانة من الصحّة بحسب الاصطلاح ، فإنّ بين المفيد وابن الوليد إرسالا كما عرفت ، ومحمّد بن عبد الحميد لم نجد فيه توثيقا صريحا إلّا ما نقله في الوسائل عن النجاشي « 3 » ، وهو يحتمل أن يكون توثيقا له ، أو لأبيه ، ولهذا ترى الشهيد - كما عنه في تعليقاته على الخلاصة - قال بوثاقته « 4 » ، وفي تعليقاته على كتاب ابن الغضائري قال بعدم وثاقته ، وكذا في ميسر بن عبد العزيز إلّا ما عن ابن فضّال وهو فطحي إلّا أنّ في الروايات مدحا كثيرا له . قال العقيقي : أثنى عليه آل محمّد وهو ممّن يجاهد في الرجعة ، وحكاية الجبل معروفة « 5 » . وبالجملة ، فليس الخبر « 6 » كالأخبار المتقدّمة في السند ، وكذا في الدلالة كما هو ظاهر ، وكيف كان فالواجب أوّلا بعد إهمال النتيجة هو الأخذ بالقدر المتيقّن وما في حكمه على تقدير الكفاية بحيث لا يلزم المحاذير السابقة على تقدير الرجوع إلى الأصول الكلّية أو الجزئية في مواردها ، وعلى تقدير عدم الكفاية ، فلا بدّ من الاحتياط

--> ( 1 ) . « ش » : ألقى . ( 2 ) . في النسختين : + من ، وشطب عليها في « ش » . ( 3 ) . الوسائل 30 : 475 ؛ رجال النجاشي 339 / 906 . ( 4 ) . رسائل الشهيد الثاني ( حاشية خلاصة الأقوال ) 2 : 173 ، قال بعد نقل عبارة الخلاصة : هذه عبارة النجاشي ، وظاهرها أنّ الموثّق الأب لا الابن . ( 5 ) . انظر الخلاصة 171 / 11 . ( 6 ) . « ل » : فالخبر ليس .